علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

504

المقرب ومعه مثل المقرب

ولا يجوز وضع الجمع موضع الاثنين ، إذا لم يكونا من شيئين ، إلا في نادر كلام يحفظ ولا يقاس عليه ؛ نحو قولهم : عظيم المناكب ، وقول بعضهم : ضع رحالهما ، يعنى : رحلي النّاقتين ، واضرب غلمانهما ، أي ؛ غلاميهما . وقد يوضع الجمع - أيضا - موضع المفرد في الضرورة ؛ نحو قوله [ من الطويل ] : 308 - يطير الغلام الخفّ عن صهواته * ويلوى بأثواب العنيف المثقّل " 1 " أي : عن صهوته ، أو في نادر كلام ، قالوا : " شابت مفارقه " . * * *

--> - والشاهد فيه قوله : بطن الواديين حيث أفرد البطن ، وكان القياس أن يقال : بطني الواديين ، ووجه ذلك أنّه لمّا أمن اللبس ، وكره الجمع بين تثنيتين فيما هو كالكلمة الواحدة ، صرف لفظة التثنية الأولى إلى اللفظ المفرد لأنه أخف من الجمع ، وذلك قليل . ينظر : البيت للشمّاخ في ملحق ديوانه ص 438 ، 440 ، والمقاصد النحويّة 4 / 86 ، وللمجنون في ديوانه ص 113 ، ولتوبة بن الحمير في الأغاني 11 / 198 ، والدرر 1 / 154 ، والشعر والشعراء 1 / 453 ، وبلا نسبة في شرح الأشموني 2 / 403 ، وهمع الهوامع 1 / 51 . ( 1 ) البيت لامرئ القيس والشاهد فيه قوله : " صهواته " يريد : " صهوته " فأقام الجمع مقام المفرد وهو ضرورة ، ويروى الجف بدلا من الخف . ينظر : ديوانه 20 ، وجمهرة اللغة / 106 ، وتاج العروس ( بعع ) ، ( خفف ) ، ( عنف ) ، وكتاب العين 4 / 144 ، واللسان ( خفف ) وهو بلا نسبة في مقاييس اللغة 2 / 155 .